الأحد، 31 مايو 2009

شظايا آنيةِ الفخّار

في غيابِ فلَكِ السؤال
حضورُ ظلِّ جوابٍ مُطلَقٍ
يُرفرفُ فوقَ وجهِ الطبيعيّاتِ
آيةً تهمسُ في عُمقِ الكوْن:
"مَن أنا؟"

في حضورِ ظِلِّ الجوابِ
غيابُ فلَكِ سؤالٍ في الجوهرِ
يتنفّسُ تحتَ وجهِ الخَلقِ
حقًّا مكتومًا ينـزفُ إيمانًا:
"وجهُ الرَّبِّ كتابي"

سألتُ النورَ عن مسكنه أجابني:
"هي الموسيقى".. واختفى
سألتُ الروحَ عن سرِّهِ أجابني:
"هو أنتَ".. وانتحى
سألتُ الشكَّ عن إيمانه أجابني:
"هو مرآتي".. وبكى!

الأبدُ ينشدُ ذاتَهُ في أزلِ المجرّة..
والأزلُ تائهٌ في ماضٍ
أضاعَ مستقبلهُ في حاضرٍ
لا ماضيَ له..
والسؤالُ بعيدٌ
بُعدَ الإنسانِ عن ذاتِه..
جوابهُ حائرٌ بين ذاتٍ دُنيا
وأخرى عُليا..
بين شهوةِ الجسدِ
ومأزقِ الروح..
بين سقفِ سماءِ الربِّ
وحضيض روعةِ الجحيم..

وللجحيمِ فِكرٌ أحمرُ التراب
يحترفُ التمرّدَ على زرعِه..
يحترقُ في عتمةٍ لا ينيرُها لهيبُه..
ولو سمعتَ آهةً في عُمقِهِ
لعرفتَ جوابَ سؤالكَ..
"ذاكَ أنا..وتلكَ فلسفتي"

إيـاد معـلوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق