تُسافرَ في عُمقِ نفسكَ
حنينًا..
إلى غابةٍ من خيزران..
على وقعِ خُطى الكونِِ
والتماعِ غُبارِ النجومِ
تسمعُ صوت القديم يناديكَ..
ينتزعُ منكَ أسسَ الحضارةِ
ويرميكَ في عُذريّةِ الفضاء..
لتسبحَ هائمًا نحو مجدٍ غابرٍ
تمتطي صهوةَ الزمنِ..
ترتفعُ..تهبطُ..تغوص..
تُصلّي..تكفرُ..وتصلّي وتصوم..
ثم تنام...
تنامُ..ولا تقوم
وفي نومكَ يتثاءبُ الجَمالُ
مولودًا من رحِمِ الشمسِ
وحليبِ القمر..
فالنوم هجرةُ الخيالِِ
إلى وهمهِ الأول..
والوهمُ أوّلُ أغنيةٍ مسائيّة
تعزفها الروح في حُلمٍ
ليس يكون..
يفيضُ النورُ في اللامكان
فيُميتكَ ويحييكَ
ويبعثُ فيكَ ما سيكونُ
وما كان..
فتشعرُ بقطراتِ الندى الأولى
التي غطّت جسدكَ العاريَ
فوقَ هِضاب الجليل..
وتذكرُ خطيئتكَ الشريفةَ
ومجدكَ القادمَ..
منتصبًا بجلالِ مَلكٍ
أمامَ حدود الأبديّة
"انتظِر"..
يناديكَ البعيدُ.."انتظِر"..
فتأبى الانتظار..
لأنّكَ عرفتَ ميعادَ الربيعِ
ورفرفة الفراشات..
تأبى الانتظارَ
لأنّكَ أحببتَ يومًا
والحبُّ تذكرةُ دُخولٍ
لا تحتاجُ إلى أختام..
لأنّكَ عرفتَ موسمَ الطلِّ
وبكيتَ طفولتَكَ في نيْسان
وتدخلُ وحيدًا..
تمتزجُ بنورِ الرحمن..
ويلوحُ في ذاكرتكَ
لحنٌ قديم..
لتّتحد بذاتكَ الأولى..
وينفجرَ الضوءُ من عينيكَ
آيةً من سلام..
تطوي كتابَ الكونِ
وتشهدُ..تشهدُ
وجهَ الربِّ في السماء!
إيـاد معـلوف
الخميس، 11 يونيو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق